محمد بن جرير الطبري
86
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
22583 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فراغ إلى آلهتهم : أي فمال إلى آلهتهم ، قال : ذهب . 22583 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله : فراغ إلى آلهتهم قال : ذهب . وقوله : فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون هذا خبر من الله عن قيل إبراهيم للآلهة وفي الكلام محذوف استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره ، وهو : فقر ب إليها الطعام فلم يرها تأكل ، فقال لها : ألا تأكلون فلما لم يرها تأكل قال لها مالكم لا تأكلون ، فلم يرها تنطق ، فقال لها : ما لكم لا تنطقون مستهزئا بها ، وكذلك ذكر أنه فعل بها ، وقد ذكرنا الخبر بذلك فيما مضى قبل . وقال قتادة في ذلك ما : 22585 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فقال ألا تأكلون يستنطقهم مالكم لا تنطقون ؟ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فراغ عليهم ضربا باليمين * فأقبلوا إليه يزفون * قال أتعبدون ما تنحتون * والله خلقكم وما تعملون ) * . يقول تعالى ذكره : فمال على آلهة قومه ضربا لها باليمين بفأس في يده يكسرهن ، كما : 22586 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما خلا جعل يضرب آلهتهم باليمين . 22587 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك ، فذكر مثله . 22588 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فراغ عليهم ضربا باليمين فأقبل عليهم يكسرهم . 22589 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ثم أقبل عليهم كما قال الله ضربا باليمين ، ثم جعل يكسرهن بفأس في يده . وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك بمعنى : فراغ عليهم ضربا بالقوة والقدرة ، ويقول : اليمين في هذا الموضع : القوة : وبعضهم كان يتأول اليمين في هذا الموضع :